السيد مصطفى الخميني
466
تحريرات في الأصول
وغير خفي أيضا : أنه لو قلنا بأن الخروج عن محل الابتلاء بعد العلم ، يوجب قصوره في التنجيز ، وهكذا في العجز الطارئ ، فلا ثمرة في بعض صور الشك ، وتحقيق هذه المسألة يأتي في بعض التنبيهات الآتية إن شاء الله تعالى . وإجماله : أن التنجيز ليس أثرا للعلم كأثرية المعلول للعلة ، بل هو إدراك العقل استحقاق العقوبة عند الإصابة ، فإذا كان الطرف المبتلى به والمقدور عليه ، مما استحق عليه المؤاخذة عند الإصابة ، فالخروج وطرو العجز لا يوجب شيئا جديدا ، كي يتوهم جواز التخلف عن الاحتياط ، ولا وجه لتوهم الشك في الاستحقاق كي يتمسك بالاستصحاب ، حتى يقال بعدم جريانه ، أو يقال بجريان استصحاب حجية الاحتمال ، لأن الاقتران بالعلم لا يورث تعدد الموضوع ، بل العلم كان سببا لتنجيز الواقع في كل محتمل . مع أن الحيثيات التعليلية في الأحكام العقلية ترجع إلى التقييدية ، فيلزم تعدد الموضوع ، فلاحظ . تفصيل صور الشك في الخروج عن محل الابتلاء وأحكامها الصورة الأولى : إذا شك في التقدم والتأخر بالنسبة إلى العجز والخروج عن محل الابتلاء ، وإلى العلم ، بعد كونه فعلا خارجا عن محل الابتلاء ، وإلا فربما يؤثر العلم فعلا ، فلا يخفى ، وتأمل . فقد ذهب العلامة الأراكي ( رحمه الله ) إلى الاحتياط ، نظرا إلى رجوعه إلى الشك في